محادثات كونفوشيوس، عاهلٌ بلا تاج

مُترجَمٌ من الفرنسية

« من دون هذا المفتاح الجوهري [المحادثات]، لا يمكن الولوج إلى الحضارة الصينية. ومن يجهل هذه الحضارة لن يبلغ أبداً سوى فهم جزئيٍّ للتجربة الإنسانية. »

Confucius. Les Entretiens de Confucius (محادثات كونفوشيوس), trad. du chinois par Pierre Ryckmans, préf. de René Étiemble. Paris : Gallimard, coll. « Connaissance de l’Orient » (معرفة الشرق), 1987.

قلَّما يُقدِّم لنا تاريخ الفكر مثالاً على تأثيرٍ بلغ من الاتساع والديمومة ما بلغه تأثير المعلِّم الجليل كونغ، أو كونغفوزي1الصيغ المرفوضة:
Cong fou tsëe.
Krong-fou-tsé.
K’ong-fou-tseu.
Kong-fou-tze.
Khoung-fu-tzée.
Khoung-fou-dze.
Cung-fou-tsée.
Khung-fu-dsü.
Kung-fu-tsu.
Kung fu-tzu.
Cun-fu zu.
Cum-fu-çu.
. فإن كان لا بدَّ من الحكم على عظمته بما طبعه من أثرٍ عميق في نفوس شعوب آسيا الشرقية جميعاً، فلنا أن نُسمِّيَه عن جدارة « أعظم مُعلِّم […] أنجبته القرون ». وفي محادثاته (Lunyu)2الصيغ المرفوضة:
Analectes (منتخبات).
Dialogues (حوارات).
Les Annales (الحوليَّات).
Les Propos (الأقوال).
Les Entretiens philosophiques (المحادثات الفلسفية).
Les Discussions philosophiques (المناقشات الفلسفية).
Le Livre des entretiens ou des discours moraux (كتاب المحادثات أو الخطابات الأخلاقية).
Discours et paroles (خطابات وأقوال).
Aphorismes (قواعد).
Conversations avec ses disciples (محادثات مع تلاميذه).
Liber sententiarum (كتاب الأحكام).
Ratiocinantium sermones (محادثات العقلانيِّين).
Dissertæ sententiæ (أحكام مُدقَّقة).
Lén-yù.
Luen yu.
Louen yu.
Loung yu.
Lien-yu.
Liun iu.
Liun-ju.
Loun-yu.
Loun iu.
Lún-iù.
لا تُخلط بـ:
Les Entretiens familiers de Confucius (المحادثات الأليفة لكونفوشيوس) (Kongzi jiayu) التي تُشكِّل نوعاً من الملحق غير القويم لمجموعة المحادثات.
يتجلَّى حبُّه المتَّقد للإنسانية وأخلاقه السامية، المستقاة من منابع الفطرة السليمة؛ وهناك يتبدَّى حرصه الدائم على ردِّ الطبيعة البشرية إلى رونقها الأوَّل الذي تلقَّته من السماء، ثم أظلمته ظلمات الجهل. فلا غرابة إذن أن يشعر الآباء اليسوعيون، الذين عرَّفوا أوروبا به وجعلوها تُعجَب به تحت اسمه المُلَتَّن Confucius، بحماسٍ يُوازي حماس الصينيين أنفسهم. فقد رأوا في محادثاته لآلئ الصين، بل شيئاً أثمن من ذلك، إذ إنَّ pretiosior est cunctis opibus [sapientia] (الحكمة أثمن من اللآلئ)3سفر الأمثال 3:15 (بحسب ترجمة La Bible : traduction officielle liturgique (الكتاب المقدَّس: الترجمة الليتورجية الرسمية)).. وخلصوا إلى أنَّ « هذه التعاليم ليست صالحةً لأهل الصين وحدهم، بل […] قلَّةٌ من الفرنسيين من لا يعدُّ نفسه […] سعيد الحظِّ بالغاية لو استطاع أن يُترجمها عملاً ». بل إنَّ فولتير نفسه، وقد استُهوي به، علَّق في مكتبه صورةً للحكيم الصيني، وكتب في أسفلها هذه الأبيات الأربعة:

« للعقل السليم وحده مُفسِّرٌ أمين،
من غير أن يُبهر العالم، نوَّر العقول،
لم يتكلَّم إلَّا ككيمٍ، ولم يتكلَّم قطُّ كنبيٍّ؛
ومع ذلك صُدِّق، حتى في بلده. »

Voltaire. « De la Chine » (عن الصين). Œuvres complètes de Voltaire (الأعمال الكاملة لفولتير), vol. 40, Questions sur l’Encyclopédie, par des amateurs (أسئلة حول الموسوعة، بأقلام هواة), IV, César-Égalité (قيصر-المساواة). Oxford : Voltaire Foundation, 2009.

بداهة العقل السديد

إذا نُظِر إلى تعاليم كونفوشيوس من جهتَي الأخلاق والسياسة معاً، أمكن مقارنتها بتلك التي كان يُعلِّمها سقراط في الحقبة ذاتها تقريباً. فكلاهما، « صديقان للعقل، وعدوَّان للحماسة » (فولتير)، كسا كونفوشيوس وسقراط الحكمةَ القديمةَ بذلك الرفق، وبتلك البداهة، وبذلك الهدوء القادر على أن يمسَّ أفظَّ النفوس. ولعلَّ الروح الإنسانية لم تُمثَّل قطُّ تمثيلاً أجدر مما مثَّلها به هذان الرجلان. فإن كانا متفوِّقَين بفلسفتهما، فلم يكونا أقلَّ تفوُّقاً بحصافتهما. ولذلك كانا يعلمان دوماً إلى أين ينبغي الذهاب، وأين يجب التوقُّف. وإن هما حادا، في بعض الأحيان، عن الجادَّة، ردَّهما إليها عقلهما السليم، فلهما في ذلك أفضليَّةٌ كبرى على كثيرٍ من فلاسفة عصرنا الذين تراهم يدورون في استدلالاتٍ ملتوية، وفي أباطيل، وفي تدقيقاتٍ مفزعة، حتى إنَّهم بالكاد يفهمون أنفسهم. « قال المعلِّم: “لا أحد يُفكِّر في الخروج إلَّا من الباب. فلمَ يسعى الناس إذن إلى السير خارج الطريق؟” » (VI.17)

وسنأسف إذن لرأي هيغل الذي، إذ لم يجد في المحادثات شيئاً من تلك التيهانات التي كان يُسمِّيها فلسفة، أصدر حكمه الرهيب بكلمةٍ واحدة: « كان من الأفضل لسمعة كونفوشيوس أن لا يُترجَم كتابه »4Hegel, Georg Wilhelm Friedrich. Leçons sur l’histoire de la philosophie (دروس في تاريخ الفلسفة), trad. de l’allemand par Jean Gibelin. Paris : Gallimard, 1954.. وهذا الاحتقار الجرماني بامتياز أغرب ما يكون، إذ إنَّ ألمانيا تمتلك، في محادثات غوته، كتاباً قريباً للغاية من المحادثات، في جماله الصافي وفي الحضور الحيِّ لمعلِّمٍ فيه. فليحترس القارئ! فمن يحكم على كونفوشيوس بأنَّه لا يستحقُّ أن يُترجَم، إنَّما يرفض العقل ذاته — « تلك الحقيقة الباطنة الكامنة في نفوس الناس جميعاً، والتي كان فيلسوفنا يستشيرها لا ينقطع [ليُصرِّف] كلامه كلَّه بمقتضاها » (جان دو لابرون).

طريق الحكيم

كسائر « المُعلِّمين » الذين أوتوا الجنس البشري، كبوذا في الهند، وزرادشت في فارس، لم يكن كونفوشيوس كاتباً، بل معلِّماً ترك لتلاميذه أمر تدوين تعاليمه. هذا فضلاً عن أنَّه، إذ كان غريباً عن الخطب الرنَّانة والبلاغة في غير مواضعها، كان يُؤثر عليها هيئةً متأمِّلةً، « كهيئة موسيقيٍّ منحنٍ على آلته ليستخرج منها أجمل الألحان »5بحسب الصورة المُنيرة لأنطوان-جوزيف عسَّاف.. وكان يتنهَّد أحياناً قائلاً: « لَوددتُ ألَّا أتكلَّم بعدُ ». وإذ كان التلاميذ يضطربون من صمته، يُجيبهم بجلالٍ يكاد يكون كونيَّاً: « أتتكلَّم السماء؟ ومع ذلك تجري الفصول الأربعة في مسارها، ومع ذلك تُولَد المائة مخلوق. أتتكلَّم السماء؟ » (XVII.19)

وكان يُصرِّح في تواضعٍ لمن يشاء الإصغاء إليه: « إنِّما أُبلِّغ، ولا أبتدع شيئاً […] وأحبُّ القِدَم » (VII.1). وقد كان يضطلع بدور الناقل هذا، ناقلاً للشعائر (li)، وللعلم (zhi)، ولحسِّ الإنسانية (ren)، بتفانٍ وبوقار؛ دون أن يخلو الأمر من لحظات انكسارٍ عميق، وهو يدرك كم « مهمَّته ثقيلة، وطريقه طويل » (VIII.7). غير أنَّه كان يُشجِّع نفسه بخاطر الاضطلاع بمهمَّةٍ سماويَّةٍ حقَّة: « إنَّ الملك وِن قد مات. أفلستُ أنا الآن المُودَع فيه أمانة الحضارة؟ لو كانت السماء قد أقسمت على ضياعها، فلِمَ كانت تأتمن عليها فانياً مثلي؟ وإن كانت السماء قد قضت بحفظ هذه الأمانة، فما عساي أخشى من أهل كوانغ؟ » (IX.5)

إمبراطورية الفضيلة

ثمَّة كلمةٌ متواترةٌ في المحادثات، هي كلمة « الرجل الشريف » (junzi)، التي كانت تدلُّ أصلاً على نبيلٍ من عِرقٍ كريمٍ ومن أسرةٍ كريمة، ولكنَّ كونفوشيوس يُعطيها معنًى جديداً بإحلاله أرستقراطية القلب محلَّ أرستقراطية الدم. فلم يعد الرجل الرفيع يُعرَّف بالمولد الذي يتلقَّاه من يد المصادفة، بل بالرفعة الأخلاقية والحساسية التي يكتسبها بفضل الدراسة6وكما يُذكِّر سيريل جافاري، ستنتظر فرنسا ثلاثة وعشرين قرناً بعد كونفوشيوس لترى فيغارو، خادم غرفة الكونت، يُطالب بمشاعر المساواة والانتقام من امتيازات سيِّده: « سيِّدي الكونت […]. لأنَّك سيِّدٌ عظيم، تحسب نفسك عبقريَّاً عظيماً!… النبالة، والثروة، والرتبة، والمناصب؛ كلُّ ذلك يجعل المرء بهذا الكبرياء! وماذا فعلتَ من أجل كلِّ هذه الخيرات؟ لقد أخذتَ على نفسك عناء أن تُولَد، لا غير. أمَّا في ما سوى ذلك، فرجلٌ عاديٌّ إلى حدٍّ بعيد! بينما أنا »، إلخ.. شبيهاً بـ« النجم القطبي » (II.1)، الراسخ المركزيِّ، فإنَّه لا يهتمُّ بأن لا يكون ملحوظاً؛ بل يسعى بالأحرى إلى أن يصنع شيئاً يستحقُّ الملاحظة: « قال المعلِّم: “ليس من مصيبةٍ أن يجهلك الناس، وإنَّما المصيبة أن تجهلهم” » (I.16). فأين تجد قولاً أجمل من هذا، ولامبالاةً أعظم إزاء المجد والنجاحات؟ فما يهمُّ، في نهاية المطاف، أن يكون كونفوشيوس قد بقي، طيلة حياته، عاهلاً بلا تاج؟ فقد أسَّس إمبراطوريَّةً تمتدُّ حدودها الخفيَّة إلى حدود الإنسانية ذاتها.


للتوسُّع أكثر

حول محادثات كونفوشيوس

اقتباسات

« 子曰:「不知命,無以爲君子也;不知禮,無以立也;不知言,無以知人也。」 »

論語 sur Wikisource 中文, [en ligne], consulté le 15 avril 2026.

« قال كونفوشيوس: “من لم يعرف القَدَر، لم يستطع أن يعيش رجلاً شريفاً. ومن لم يعرف الشعائر، لم يعلم كيف يتَّخذ مقامه. ومن لم يعرف معنى الكلمات، لم يستطع أن يعرف الناس”. »

Confucius. Les Entretiens de Confucius (محادثات كونفوشيوس), trad. du chinois par Pierre Ryckmans, préf. de René Étiemble. Paris : Gallimard, coll. « Connaissance de l’Orient » (معرفة الشرق), 1987.

« قال المعلِّم: “من لم يعرف نصيبه لم يكن رجلاً ذا خير؛ ومن لم يعرف الشعائر لم يحفظ مقامه؛ ومن لم يعرف معنى الكلمات لم يحكم على الناس”. »

Confucius. Les Entretiens de Confucius et de ses disciples (محادثات كونفوشيوس ومع تلاميذه), trad. du chinois par Jean Levi. Paris : A. Michel, coll. « Spiritualités vivantes » (روحانيات حيَّة), 2016 ; rééd. sous le titre Entretiens (محادثات), Paris : Les Belles Lettres, 2019.

« قال المعلِّم: “من لم يُقرَّ بالأمر السماوي لم يكن رجلاً ذا خير. ومن لم يمتلك الشعائر لم يستطع أن يُثبت نفسه. ومن لم يعرف قيمة الكلمات لم يستطع أن يعرف الناس”. »

Confucius. Les Entretiens (المحادثات), trad. du chinois par Anne Cheng. Paris : Éditions du Seuil, coll. « Points. Sagesses » (نقاط. حِكَم), 1981.

« قال كونفوشيوس: “من دون معرفة المصير، لا يغدو المرء رجلاً ذا شأن. ومن دون معرفة الأدب، لا يتمكَّن المرء من التمسُّك به. ومن دون معرفة معنى الكلمات، لا يقوى المرء على فهم الناس”. »

Confucius. Les Entretiens de Confucius et de ses disciples (محادثات كونفوشيوس ومع تلاميذه), trad. du chinois par André Lévy. Paris : Flammarion, coll. « GF », 1994.

« قال كونفوشيوس: “إن لم يُعرَف القَدَر، فلا شيء يُتيح أن يكون المرء رجلاً ذا خير. وإن لم تُعرَف الشعائر، فلا شيء يُتيح الاستقرار في المجتمع. وإن لم يُعرَف معنى الكلمات، فلا شيء يُتيح معرفة الناس!” »

Philosophes confucianistes (فلاسفة كونفوشيوسيون), trad. du chinois par Charles Le Blanc et Rémi Mathieu. Paris : Gallimard, coll. « Bibliothèque de la Pléiade » (المكتبة البلياديَّة), 2009.

« قال الفيلسوف: “إن لم يرَ المرءُ نفسه موكَّلاً بمهمَّةٍ ما، بتكليفٍ ما، فلا يمكن أن يُعدَّ رجلاً سامياً.

إن لم يعرف المرء الشعائر أو القوانين التي تضبط العلاقات الاجتماعية، فلا سبيل له إلى أن يثبت في سلوكه.

إن لم يعرف قيمة أقوال الناس، فلا يعرفهم أنفسهم”. »

Confucius et Mencius. Les Quatre Livres de philosophie morale et politique de la Chine (الكتب الأربعة في الفلسفة الأخلاقية والسياسية للصين), trad. du chinois par Guillaume Pauthier. Paris : Charpentier, 1841.

« قال المعلِّم: “من لم يعرف الأمر لم يغدُ رجلاً نبيلاً. ومن لم يعرف الشعائر لم يحفظ نفسه قائمة. ومن لم يعرف الكلمات لم يعرف الناس”. »

Confucius. Le Livre de la sagesse de Confucius (كتاب حكمة كونفوشيوس), trad. du chinois par Eulalie Steens. Monaco ; Paris : Éditions du Rocher, coll. « Les Grands Textes spirituels » (النصوص الروحية الكبرى), 1996.

« قال المعلِّم: “من لا يعرف مشيئة السماء (القانون الطبيعي) لن يكون حكيماً أبداً. ومن لا يعرف القواعد والأعراف لن يثبت على سلوكه. ومن لا يُحسن تمييز الحقِّ من الباطل في خطاب الناس لا يستطيع أن يعرف الناس”. »

Confucius et Mencius. Les Quatre Livres (الكتب الأربعة), trad. du chinois en français et en latin par Séraphin Couvreur. Hejian : Imprimerie de la mission catholique, 1895.

« Magister ait : “Qui non cognoscit Cæli mandata, non habet quo fiat sapiens vir. Qui non novit ritus, non habet quo consistat, id est, non habet certam legem qua constanter se dirigat. Qui nescit discernere (examinare et æstimare) hominum dicta, non habet quo noscat homines”. »

Confucius et Mencius. Les Quatre Livres (الكتب الأربعة), trad. du chinois en français et en latin par Séraphin Couvreur. Hejian : Imprimerie de la mission catholique, 1895.

« قال المعلِّم: “من لا يعرف الأمر السماوي لا يمكن أن يكون رجلاً جديراً بالاحترام. ومن لا يعرف القواعد والأعراف لا يمكن أن يتمكَّن. ومن لا يعرف معنى الأقوال لا يستطيع أن يعرف الناس”. »

Confucius. Entretiens du Maître avec ses disciples (محادثات المعلِّم مع تلاميذه), trad. du chinois par Séraphin Couvreur, rév. de la trad. et postf. de Muriel Baryosher-Chemouny. Paris : Éd. Mille et une nuits, coll. « Mille et une nuits » (ألف ليلة وليلة), 1997 ; rééd. sous le titre Paroles de Confucius, Entretiens (أقوال كونفوشيوس، محادثات), Paris : Hugo poche, coll. « Hugo poche : sagesses » (هوغو جيبي: حِكَم), 2023.

« Confucii effatum : “Nec sapientiam apprehendere, qui Cæli legem ; nec in virtute stare, qui rituum honestatem ; nec homines potest dignoscere, qui verborum artem ignorat”. »

Confucius et Mencius. Sinensis imperii libri classici sex (الكتب الكلاسيكية الستَّة للإمبراطورية الصينية), trad. du chinois en latin par François Noël. Prague : per J. J. Kamenicky, 1711.

« كان كونفوشيوس يقول: “لا يمكن بلوغ الحكمة ما لم يُعرَف قانون السماء، ولا الثبات في الفضيلة ما لم تُعرَف شعائر النزاهة، ولا تمييز الناس ما لم يُتقَن فنُّ الكلام”. »

Confucius et Mencius. Les Livres classiques de l’Empire de la Chine (الكتب الكلاسيكية لإمبراطورية الصين), trad. indirecte du latin par François-André-Adrien Pluquet, d’après celle de François Noël. Paris : de Bure ; Barrois aîné et Barrois jeune, 1784.

« Confucius aiebat : “Qui non s[c]it, adeoque nec credit dari Cœli mandatum et Providentiam, id est, qui non intelligit et credit prospera et adversa, vitam et mortem, etc. a Cœli nutu consilioque pendere (vel, ut exponunt alii, qui non cognoscit lumen rationis cœlitus inditum esse mortalibus, ad quod vitæ suæ rationes omnes componat, et quæ prava sunt, fugiat, quæ recta, prosequatur), vir hujusmodi profecto non habebit quo evadat probus ac sapiens ; quin imo multa committet homine indigna, dum quæ illicita sunt, vel supra vires suas, consectabitur, vel iis malis, quæ frustra conabitur effugere, succumbet.

Quisquis ignorat decorum cujusque rei et modum, necnon ritus officiaque civilia, quæ societatis humanæ vincula quædam sunt, ac proprium cujusque hominis decus et firmamentum, non habebit is quo erigatur aut evadat vir gravis et constans, et sibi aliisque utilis ; labetur enim assidue, fluctuabit incertus, et ipsius quoque virtutis, si quam forte adeptus est, jacturam aliquando faciet.

Lingua cordis index est ; nec raro quidquid in toto latet homine, brevis ejusdem prodit oratio. Quocirca quisquis non intelligit sermones hominum, sic ut apte discernat quam recte, quam perperam quid dicatur, non habebit quo perspectos habeat ipsos homines : errores illorum scilicet, indolem, consilia, facultates.

Porro quisquis hæc tria — Cœli, inquam, providentiam, rerum modum, ipsos denique homines — probe cognoverit, itaque vixerit, ut huic cognitioni vita moribusque respondeat, is omnino dici poterit partes omnes rari sapientis, et qui longe supra vulgus emineat, explevisse”. »

Confucius. Confucius Sinarum philosophus, sive Scientia sinensis latine exposita (كونفوشيوس فيلسوف الصينيِّين، أو العلم الصيني مشروحاً باللاتينيَّة), trad. du chinois en latin par Prospero Intorcetta, Christian Herdtrich, François de Rougemont et Philippe Couplet. Paris : D. Horthemels, 1687.

« من لا يعرف أوامر السماء والعناية الإلهية، من لا يُؤمن بأنَّ الرخاء والشدَّة، والحياة والموت، إلخ. متوقِّفان على مشيئة السماء ومشورتها، ومن لا يعترف بأنَّ نور العقل هبةٌ تمنحها السماء للفانين، ويجب أن تُطابَق بها جميع حركات حياتنا، باعتبارها قاعدة الشرِّ والخير، وما يجب اجتنابه وما يجب اعتناقه؛ لا جرم أنَّ رجلاً على هذا النحو لن يتمكَّن أبداً من أن يغدو رجلاً ذا خيرٍ وحكمة، بل على عكس ذلك، لن يفتأ يرتكب أشياء لا تليق بالإنسان، سيُقدم على أمورٍ غير مشروعة أو فوق طاقته، ويستسلم لشرورٍ سيسعى عبثاً إلى تفاديها.

ومن يجهل اللياقة وطريقة كلِّ شيءٍ، والعادات والواجبات المتبادلة التي هي بمنزلة روابط المجتمع البشري والزينة الخاصَّة لكلِّ امرئٍ؛ لن يرتقي أبداً إلى شيء، ولن يبلغ أن يصير رجلاً ذا شأن، وقوراً، ثابتاً، نافعاً لذويه وللآخرين؛ بل لن يفتأ يسقط، وسيتأرجح في شكٍّ دائم، وإن كان قد اكتسب فضيلةً ما، فإنَّه سيفقدها ذات يومٍ في النهاية.

واللسان علامة القلب أو دليله، وكثيراً ما تكشف كلمةٌ صغيرةٌ أفلتت كلَّ ما يُضمره المرء في نفسه؛ ولذلك فإنَّ من لا يفهم أقوال الناس، بحيث لا يستطيع أن يُميِّز بدقَّةٍ كم سيكون قولُ شيءٍ ما مناسباً أو غير مناسب، لن يكون قادراً على معرفة أعماق الناس وبواطنهم، وأخطائهم، وطبائعهم، ومقاصدهم، ومدى ما تبلغه قدرتهم أو لا تبلغه.

فمن عرف هذه الأمور الثلاثة معرفةً جيِّدة — عناية السماء، والطريقة الخاصَّة للأشياء، وبواطن الناس — ودبَّر أمره بحيث تُوافق حياته وأخلاقه هذه المعرفة، أمكن القول قطعاً إنَّه قد استوفى جميع شروط الرجل النادر، الحكيم، والمرتفع كثيراً فوق العامَّة. »

Confucius. Confucius, ou La Science des princes contenant les principes de la religion, de la morale particulière, du gouvernement politique des anciens empereurs et magistrats de la Chine (كونفوشيوس، أو علم الأمراء المتضمِّن مبادئ الدين والأخلاق الخاصَّة والحكم السياسي لأباطرة الصين وقضاتها القدامى), manuscrit nº 2331, trad. indirecte du latin par François Bernier, d’après celle de Prospero Intorcetta, Christian Herdtrich, François de Rougemont et Philippe Couplet. Paris, Bibliothèque de l’Arsenal, 1687 ; rééd. (préf. de Sylvie Taussig, note sinologique de Thierry Meynard), Paris : Le Félin, coll. « Les Marches du temps » (مدارج الزمان), 2015.

« Dsü dixit : “Ignorans mandatum haud evadet vir principalis.

Ignorans ritus haud ad consistendum.

Ignorans verba haud ad noscendum homines”. »

Confucius. Werke des chinesischen Weisen Khung-Fu-Dsü und seiner Schüler, t. II (أعمال الحكيم الصيني كونغ-فو-دزو وتلاميذه، الجزء الثاني), trad. du chinois en allemand et en latin par Wilhelm Schott. Berlin : C. H. Jonas, 1832.

« Philosophus ait : “Qui non agnoscit Cæli providentiam, non habet unde fiat sapiens. Qui haud noscit ritus, non habet unde consistat. Qui non discernit sermones, non habet unde cognoscat homines”. »

Cursus litteraturæ sinicæ neo-missionariis accommodatus, t. II. Studium classicorum (مقرَّر في الأدب الصيني مُعَدٌّ للمبشِّرين الجدد، الجزء الثاني: دراسة الكلاسيكيات), trad. du chinois en latin par Angelo Zottoli. Shanghai : Missionis catholicæ, 1879.

« قال الحكيم: “من لا يعترف بأمر السماء ولا يُميِّزه لا يمكن أن يكون رجلاً نبيلاً. ومن لا يعرف العادات لا يستطيع أن يثبت. ومن لا يفهم المعنى الدقيق للأقوال لا يستطيع أن يفهم الناس”. »

Leslie, Donald Daniel. Confucius (كونفوشيوس), étude suivie des Entretiens de Confucius (المحادثات), trad. indirecte de l’hébreu par Zacharie Mayani, d’après celle de Donald Daniel Leslie. Paris : Seghers, coll. « Philosophes de tous les temps » (فلاسفة من كلِّ العصور), 1962.

تنزيلات

تسجيلات صوتية
أعمال مطبوعة

ببليوغرافيا

Avatar photo
Yoto Yotov

منذ عام 2010، أكرّس وقتي لبناء حوار بين العصور والأمم، مؤمنًا بأن الروح البشرية في وطنها أينما حلّت. إذا كنتم تشاركونني هذه الرؤية لثقافة إنسانية جامعة، وإذا كانت Notes du mont Royal قد أنارت دربكم أو لامست قلوبكم يومًا ما، فكّروا في التبرع عبر Liberapay.

Articles : 336